تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(لجي) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٠٧٠ من ١٬٥٤٦.

(لجي) :

ج ٣ · ص ٤٦

وقيل إن (الذين آمنوا) استئناف، وليس من كلام إبراهيم.

(فإن يكفر بها هؤلاء) : أي أهل مكة.

(فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) : هم الأنبياء المذكورون.

وقيل الصحابة، وقيل كل مؤمن.

والأول أرجح لدلالة ما بعده على ذلك.

ومعنى توكيلهم بها توفيقهم للإيمان بها، والقيام بحقوقها.

استدل به من قال إن شرع من قبلنا شرع لنا.

وقد قدمنا أن الاختلاف إنما وقع في الفروع.

والخلاف: هل يقتدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بمن قبله أم لا؟ والهاء في (اقتده) للوقف، فينبغي الوقف عليها، وتسقط في الوصل، ولكن من أثبتها فيه راعى ثبونها في خط المصحف.

(فأخرجنا به) : أي بالماء.

ومنه: أي من النبات.

وذكر الله الإخراج في كتابه في خمس آيات: إخراج القدرة، وهو الصبيان.

(والله أخرجكم من بطون أمهاتكم) .

وإخراج النعمة كهذه، وكقوله: (فأخرج به من الثمرات رزقا لكم) .

(فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى) ، كالحب والعنب.

وإخراج العقوبة: (فأخرجهما مما كانا فيه) .

وإخراج الهيبة: (يخرجون من الأجداث سراعا) .

وإخراج الكرامات: (يخرجهم من الظلمات إلى النور) .

أي من الكفر إلى الإيمان، ومن النكرة إلى المعرفة.

فإن قلت: لم جمع الظلمات، وأفرد النور، وجمع السماوات وأفرد الأرض

حيث وقع في كلامه سبحانه؟

والجواب لما شعب سبحانه الكفر على شعب كثيرة جمعه بهذا الاعتبار.

والنور واحد أفرده وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

وكما نشاهد السماوات بعلامة الكواكب، والمنة لله علينا فيها، لأن فيها منفعتنا ذكرهن بلفظ الجمع، بخلاف الأرض، لأنا لا نشاهد غير الأرض التي نحن

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م