تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(لمزة) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٠٧٤ من ١٬٥٤٦.

(لمزة) :

ج ٣ · ص ٥٠

الذنوب عند الاستغفار، فقال: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا) .

(فتاها) ، أي عبدها.

ويقال بمعنى الشاب، والعرب تسمي المملوك شابا كان أو شيخا فتى.

فتأمل هذه الإضافة.

وفي قوله: (وراودته التي هو في بيتها) : يوضح لك أنك

في بيته وتحت يده، فإذا اجتنبت الكبائر وما أشبهها يعفو عنك الصغيرة، لأنك في بيته، قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) .

كما عفا عن يوسف للنظر إليها والمخاطبة لاجتنابه الدنو إليها، لأنه كان في بيتها.

(فقدسرق أخ له من قبل) :

هذا من كلام إخوة يوسف، ومرادهم أن هذا الأمر صدر من ابن لأم لا منا، وقصدوا بذلك رفع المعرة عن أنفسهم ورموا بها يوسف وشقيقه.

واختلف في السرقة التي رموا بها يوسف على ثلاثة أقوال:

الأول: أن عمته ربته فأراد والده أن يأخذه منها، وكانت تحبه ولا تصبر

عنه، فجعلت عليه منطقة لها، ثم قالت: إنه أخذها منها، فاستعبدته بذلك.

وبقي عندها إلى أن ماتت.

والثاني: أنه أخذ صنما لجده والد أمه فكسره.

والثالث: أنه كان يأخذ الطعام من دار أبيه ويعطيه للمساكين (1) .

(فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم) :

الضمير للجملة التي بعد ذلك وهي قوله: (أنتم شر مكانا) .

(فتحسسوا من يوسف وأخيه) ، أي تعرفوا خبرهما.

والتحسس طلب الشيء بالحواس الأربعة: السمع، والبصر، والشم، والذوق.

وإنما لم يذكر الولد الثالث، لأنه بقي هناك اختيارا منه، لأن يوسف وأخاه كانا أحب إليه لصغرهما.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م