مقدمة
ج ١ · ص ١٢
قال البيهقي: يعني أصول العلم.
وأخرج البيهقي عن الحسن، قال: أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب، أودع
علومها أربعة منها: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، ثم أودع علوم الثلاثة في الفرقان.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع
السنة شرح للقرآن.
وقال أيضا: جميع ما حكم به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مما فهمه من القرآن.
ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ".
أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في الأم.
وقال سعيد بن خبير: ما بلغني حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله.
وقال ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديقه من كتاب الله.
أخرجهما ابن أبي حاتم.
وقال الشافعي أيضا: ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا وفي كتاب الله
الدليل علي سبيل الهدى فيها.
فإن قيل: من الأحكام ما ثبت ابتداء بالسنة، قلنا: ذلك مأخوذ من كتاب
الله في الحقيقة، لأن كتاب الله أوجب علينا اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفرض علينا الأخذ بقوله.
وقال الشافعي مرة بمكة: سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله.
فقيل له: ما تقول في المحرم يقتل الزنبور، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) .
وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن