(مولانا) :
ج ٣ · ص ١١٣
وفي قوله: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) .
لما نزلت قلت أنا: (فتبارك الله أحسن الخالقين) ، فنزلت كذلك.
وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال:
إن جبريل الذي يذكره صاحبك عدو لنا.
فقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين، فنزلت كذلك.
وأخرج الترمذي، عن ابن عمر - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ".
قال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عكرمة، قال: لما أبطأ على الناس الخبر في أحد خرجن يستخبرن فإذا رجلان مقبلان على بعير، فقالت امرأة: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالا: حي.
قالت: فلا أبالي، يتخذ الله من عباده الشهداء، فنزل قوله تعالى: (ويتخذ منكم شهداء) .
أي قريبا، وضمير الفاعل للكفار، والمفعول للعذاب.
(فطاف عليها طائف) :
الطائف: الأمر الذي يأتي بالليل.
(فتنادوا مصبحين) :
أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا، وقال بعضهم لبعض: اغدوا على حرثكم، فلما لم يعرفوها ورأوا ما أصابها قالوا: (بل نحن محرومون) ، أي حرمنا الله خيرها، فقال أوسطهم، وهو أفضلهم: (ألم أقل لكم لولا تسبحون) .
وهو عبارة عن طاعة الله وتعظيمه.
وقيل: أراد الاستثناء في اليمين، كقوله: إن شاء الله.
والأول أظهر، لقولهم بعد ذلك: (سبحان ربنا إنا كنا ظالمين) (فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون) : أي يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا عزموا عليه من منع المساكين، أو على غفلتهم عن التسبيح.