تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركون) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬١٨٥ من ١٬٥٤٦.

(ما يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركون) :

ج ٣ · ص ١٦١

وفداهم ببناته.

واختلف في عددهم، وكان أبو البنات، كما كان إبراهيم أبو الذكور، وجمع الله لنبينا الذكور والإناث، فكان له أربعة ذكور وأربع نسوة.

وهذا من اعتدال مزاجه - صلى الله عليه وسلم -.

(قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين) .

الخزي: راجع لأمر الباطن النازل بهم، والسوء راجع لأمر الظاهر الحال

بهم في أبدانهم.

فإن قلت: كيف أكد بأن خطابهم إنما هو لله تعالى العالم بأن ذلك حق؟

والجواب أن هذه المقالة صدرت منهم قبل حلول العذاب بأولئك، فهم في

قضية الإنكار لها يريد أنهم استسلموا لقضاء الله، والمغلوب إذا استسلم تارة

يعترف ويقر، كقوله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا)

، وتارة ينكر موجبات العقوبة، كهذه الآية، طمعا في أن يقبل

ذلك منه، ويتغاضى عنه ويترك.

(قال النار مثواكم) :

هذا من قول الله.

وقال: (مثواكم) ولم يقل داركم، لأن الدار محل السكنى، والسكنى مظنة الطول، فناسب الإتيان بالدار في محل المدح للمتقين، لأن الإنسان قد يسكن الموضع الزمان القليل ويمل من سكناه، ولا يحب البقاء فيه.

والمثوى: الإقامة مطلقا، تطلق على القليل والكثير.

(قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي) :

الكاف لا موضع لها من الإعراب، وهذا مفعول ب أرأيت والمعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته علي وأنا خير منه، فاختصر الكلام، فحذف ذلك.

وقال ابن عطية: أرأيتك هنا تأملت ونحوه لا بمعنى أخبرني.

ومعنى الاحتناك الميل، مأخوذ من تحنيك الدابة، وهو أن يشد على حنكها بحبل فتنقاد.

(قال اذهب) :

خطاب من الله لإبليس، وما بعده من

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م