(مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) :
ج ٣ · ص ١٨١
وقال السيد الجرجاني وشيخنا العلامة الكافيجي: ما قاله البصريون غلط، سببه اشتباه لفظ الحال عليهم، فإن الحال الذي يقربه (قد) حال الزمان، والحال المبين للهيئة حال الصفات، وهما متغايران.
المعنى الثالث التقليل مع المضارع، قال في المغني: وهو ضربان تقليل وقوع
الفعل نحو: قد يصدق الكذوب.
وتقليل متعلق الفعل نحو: (قد يعلم ما أنتم عليه) ، أي أن ما هم عليه هو أقل معلوماته تعالى، قال: وزعم بعضهم أنها في هذه الآية ونحوها للتحقيق.
وممن قال بذلك الزمخشري، قال:
إنها دخلت لتوكيد العلم، ويرجع ذلك إلى توكيد الوعيد.
الرابع: التكثير، ذكره سيبويه وغيره، وخرج عليه الزمخشري: (قد نرى
تقلب وجهك في السماء) ، أي ربما نرى، ومعناه تكثير الرؤية.
الخامس: التوقع، نحو قد يقدم الغائب لمن يتوقع وقوعه وينتظره.
وقد قامت الصلاة، لأن الجماعة ينتظرون ذلك، وحمل عليه بعضهم قوله تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) ، لأنها كانت تتوقع
إجابة الله لدعائها.