تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٢٠٥ من ١٬٥٤٦.

(مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) :

ج ٣ · ص ١٨١

وقال السيد الجرجاني وشيخنا العلامة الكافيجي: ما قاله البصريون غلط، سببه اشتباه لفظ الحال عليهم، فإن الحال الذي يقربه (قد) حال الزمان، والحال المبين للهيئة حال الصفات، وهما متغايران.

المعنى الثالث التقليل مع المضارع، قال في المغني: وهو ضربان تقليل وقوع

الفعل نحو: قد يصدق الكذوب.

وتقليل متعلق الفعل نحو: (قد يعلم ما أنتم عليه) ، أي أن ما هم عليه هو أقل معلوماته تعالى، قال: وزعم بعضهم أنها في هذه الآية ونحوها للتحقيق.

وممن قال بذلك الزمخشري، قال:

إنها دخلت لتوكيد العلم، ويرجع ذلك إلى توكيد الوعيد.

الرابع: التكثير، ذكره سيبويه وغيره، وخرج عليه الزمخشري: (قد نرى

تقلب وجهك في السماء) ، أي ربما نرى، ومعناه تكثير الرؤية.

الخامس: التوقع، نحو قد يقدم الغائب لمن يتوقع وقوعه وينتظره.

وقد قامت الصلاة، لأن الجماعة ينتظرون ذلك، وحمل عليه بعضهم قوله تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) ، لأنها كانت تتوقع

إجابة الله لدعائها.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م