(متعناهم سنين) :
ج ٣ · ص ٢٨٦
ثم قال لأصحابه: أيكم يبيت على فراشي أضمن له على الله الجنة، فقال علي: أنا يا رسول الله، وأجعل نفسي فداك.
فبات علي على فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
وجاء الكفار يحرسونه ويرتقبون خروجه، وإبليس معهم، فسلط الله عليهم الغفلة والنوم، ونام إبليس لعنه الله، ويقال: إنه لم ينم قط إلا في تلك الليلة، ولا ينام بعدها أبدا، فخرج - صلى الله عليه وسلم - مع أبي بكر ورآهم نائمين، فأخذ التراب وحثى على رؤوسهم.
وقرأ سورة يس حين قصد المرور، فلم يره أحد ببركة يس.
وفي الحديث: إن الله أوحى إلى جبريل، وميكائيل عند رجليه، وجبريل
يقول: من يقتلك يا ابن أبي طالب باهى الله بك الملائكة، فأنزل الله عليه:
(ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد) .
(وليجة) :
كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة فيه، والرجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجة.
(وقيل اقعدوا مع القاعدين) :
يحتمل أن يكون القائل الله تعالى، أو يكون ذلك من قول بعضهم لبعض، وعلى الأول فهو عبارة عن قضائه عليهم بالقعود.
قيل هم من صلى القبلتين، وقيل من شهد بدرا.
وقيل من حضر بيعة الرضوان.
وقيل: من أسلم قبل الهجرة.
وقيل: من اشتغل بمعاده عن معاشه.
وقيل: الذي غلب عقله على شهوته.
(والذين اتبعوهم) :
سائر الصحابة، ويدخل في ذلك الباقون، ومن بعدهم إلى القيامة بشرط الإحسان.
(ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها) :
الضمير عائد على الكفار، لأن هذا شأنهم، قنعوا بالدنيا، وسكنت نفوسهم عن ذكر الانتقال منها، فإياك والاتصاف بهذا الوصف، وهو حال أكثرنا، لأنا نفرح بالزيادة منها، ونحزن لفقدانها، فيوشك أخذنا منها بغتة.