(من ظلم) ،
ج ٣ · ص ٢٨٩
وهو القرآن فيزيد وضوحه وتعظيم دلالته.
وقيل: إن الشاهد المذكور هنا هو علي بن أبي طالب، فيالها من فضيلة! كرر ذكره في مواضع، ولذلك قال له - صلى الله عليه وسلم -: الناس في شجر شتى وأنت في شجرة واحدة.
وشبهه بسورة الإخلاص في قوله: من قرأ سورة الإخلاص مرة واحدة فله ثواب ثلث هذه الأمة، ومن قرأها مرتين فله ثلثا ثواب هذه الأمة، ومن قرأها ثلاث مرات فله ثواب هذه الأمة.
وقال: من أحب عليا بقلبه فله ثلث ثواب هذه الأمة، ومن أحبه بقلبه
ولسانه فله ثلثا ثواب هذه الأمة، ومن أحبه بلسانه وقلبه وجوارحه فله ثواب جميع هذه الأمة (1) .
وقال مجاهد: نزلت في علي سبع آيات، لأنه كانت له أربعة أشياء لم تكن
لغيره: السخاوة، والشجاعة، والزهادة، والعلم.
وله من جهة الرحمن امرأته أفضل النساء، وصهره أفضل الخلق، وشاهده جبريل، وولده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
(ومن قبله كتاب موسى) .
أي من قبل ذلك الشاهد كتاب موسى يشهد بأن هذا القرآن هو من عند الله.
وقيل أقوال غير هذه، هذا أصحها.
(ويقول الأشهاد) :
جمع شاهد كأصحاب.
ويحتمل أن يكون من الشهادة، فيراد به الملائكة والأنبياء، أو من الشهود بمعنى الحضور، فيراد به من حضر الموقف.
(ومن آمن) :
معطوف على (أهلك) ، أي احمل أهلك ومن آمن من غيرهم.
(وعلى أمم ممن معك) : يعني في السفينة.
واختار الزمخشري أن يكون المعنى من ذرية من معك، ويعني به المؤمنين إلى يوم القيامة، ف (من) على هذا لابتداء الغاية.
والتقدير على أمم ناشئة ممن معك، وعلى الأول تكون من لبيان الجنس.