Skip to content

Books to be read, not browsed

(مختلفا أكله) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,486 of 1,546.

(مختلفا أكله) :

vol. 3 · p. 462

ألف ابن الأنباري في بيان الضمائر الواقعة في القرآن مجلدين، وأصل وضع

الضمائر للاختصار، ولهذا قام قوله: (أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما)

، مقام خمسة وعشرين كلمة، لو أتى بها مظهرة.

وكذلك قوله: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) :

قال مكي: ليس في كتاب الله آية اشتملت على ضمائر أكثر منها، فإن فيها خمسة وعشرين ضميرا، ومن ثم لا يعدل إلى المنفصل إلا بعد تعذر المتصل، بأن يقع في الابتداء، نحو: (إياك نعبد) ، أو بعد (إلا) : نحو: (أمر ألا تعبدوا إلا إياه) .

لا بد له من مرجع يعود إليه ملفوظا به سابقا مطابقا، نحو: (ونادى نوح

ابنه) ، (وعصى آدم ربه) .

(إذا أخرج يده لم يكد يراها) .

أو متضمنا له، نحو: (اعدلوا هو أقرب للتقوى) ، فإنه عائد على العدل المتضمن له (اعدلوا) .

(وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) .

أي المقسوم، لدلالة القسمة عليه، أو دالل عليه بالالتزام، نحو: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ، أي القرآن، لأن الإنزال يدل عليه التزاما.

(فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) .

فعفي يستلزم عافيا أعيد عليه الهاء من (إليه) .

أو متأخر لفظا ورتبة مطابقا، نحو: (فأوجس في نفسه خيفة موسى) .

(ولا يسال عن ذنوبهم المجرمون) .

(فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) .

(مبين) :

vol. 3 · p. 463

أو رتبة أيضا في باب ضمير الشأن والقصة، ونعم، وبئس.

والتنازع، أو متأخرا دالا بالالتزام، نحو: (فلولا إذا بلغت الحلقوم) .

(كلا إذا بلغت التراقي) : أضمر الروح أو النفس، لدلالة الحلقوم والتراقي عليها.

(حتى توارت بالحجاب) ، أي الشمس لدلالة الحجاب عليها.

وقد يدل عليه السياق فيضمر ثقة بفهم السامع، نحو: (كل من عليها

فان) .

(ما ترك على ظهرها) ، أي الدنيا.

(ولأبويه) ، أي الميت، ولم يتقدم له ذكر.

وقد يعود على لفظ المذكور دون معناه، نحو: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب) ، أي معمر آخر.

وقد يعود على بعض ما تقدم، نحو: (يوصيكم الله في أولادكم) ..، إلى قوله: (فإن كن نساء) .

(وبعولتهن أحق بردهن) ، بعد قوله: (والمطلقات) ، فإنه خاص بالرجعيات.

والعائد عليه عام فيهن وفي غيرهن.

وقد يعود على المعنى، كقوله في آية الكلالة: (فإن كانتا اثنتين) ، ولم يتقدم لفظ مثنى يعود عليه.

قال الأخفش: لأن الكلالة تقع على الواحد والاثنين والجمع، فثنى الضمير الراجع إليها حملا على المعنى، كما يعود الضمير جمعا على " من " حملا على معناها.

وقد يعود على لفظ شيء، والمراد به الجنس من ذلك الشيء.

قال الزمخشري كقوله: (إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما) ، أي بجنس

الفقير والغني، لدلالة غنيا أو فقيرا على الجنسين، ولو رجع إلى المتكلم به لوحده.

وقد يذكر شيئان ويعاد الضمير إلى أحدهما، والغالب كونه الثاني نحو:

(واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) .

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE