تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٨٩ من ١٬٥٤٦.

تنبيه:

ج ٣ · ص ٤٦٥

ليعود الضمير عليه لقربه، إلا أن يكون مضافا ومضافا إليه، فالأصل عوده للمضاف، لأنه المحدث عنه، نحو: (وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها) .

وقد يعود على المضاف إليه، نحو: (إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا) .

واختلف في: (أو لحم خنزير فإنه رجس) ، فمنهم من أعاده على المضاف، ومنهم من أعاده إلى المضاف إليه.

الأصل توافق الضمائر في المرجع حذرا من التشتت، ولهذا لما جوز بعضهم

في: (أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم) ، أن الضمير في

الثاني للتابوت وفي الأول لموسى عابه الزمخشري، وجعله تنافرا مخرجا للقرآن عن إعجازه، فقال: والضمائر كلها راجعة إلى موسى، ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت فيه هجنة لا تؤدي إليه من تنافر النظم الذي هو أم إعجاز القرآن، ومراعاته أهم ما يجب على المفسر.

وقال في: (لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا) . الضمائر لله، والمراد بتعزيره تعزير دينه ورسله، ومن فرق الضمائر فقد أبعد.

وقد يخرج عن هذا الأصل، كما في قوله: (ولا تستفت فيهم منهم

أحدا) ، فإن ضمير (فيهم) لأصحاب الكهف.

(ومنهم) لليهود، قاله ثعلب والمبرد.

ومثله: (ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا) .

قال ابن عباس: ساء ظنا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه.

وقوله: (إلا تنصروه فقد نصره الله)

الآية فيها اثنا عشر ضميرا كلها

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م