فصل
ج ١ · ص ١٧٦
وذكر في الكشاف آخر، وهو أن هارون لما كان أفصح لسانا من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرا من لسانه.
ومثله: (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) .
قال ابن عطية: أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا، والمقصود في الكلام.
وقيل: لأن الله تعالى جعل الشقاء في معيشة الدنيا في جانب الرجال.
وقيل إغضاء عن ذكر المرأة، كما قيل من الكرم ستر الحرم.
السابع عشر: خطاب الاثنين بلفظ الجمع، كقوله: (أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة)
الثامن عشر: خطاب الجمع بلفظ الاثنين، كما تقدم في " ألقيا ".
التاسع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد، كقوله: (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا) .
قال ابن الأنباري: جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) .
العشرون: عكسه نحو: (وأقيموا الصلاة) .
(وبشر المؤمنين) .
الحادي والعشرون: خطاب الاثنين بعد الواحد، نحو: (أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء) .
الثاني والعشرون: عكسه، نحو: (فمن ربكما يا موسى) .
الثالث والعشرون: خطاب العين، والمراد به الغير، نحو: (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين) .
الخطاب له - صلى الله عليه وسلم -، والمراد أمته - صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان تقيا، وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الكفار.
ومنه: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) .
والمراد بالخطاب التعريض بالكفار.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: لم يشك - صلى الله عليه وسلم -.