النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال
ج ١ · ص ٣٥٤
قال عمر: أي عمل، قال ابن عباس: لعمل رجل غني يعمل بطاعة الله.
ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أحرق أعماله.
وأما الكامنة فقال الماوردي: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن
إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول: سألت الحسين بن الفضل، فقلت: إنك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن، فهل تجد في كتاب الله: " خير الأمور أوساطها "، قال: نعم.
في أربعة مواضع: قوله: (لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) .
وقوله: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (67) .
وقوله تعالى: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط) .
وقوله: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا (110) .
قلت: فهل تجد في كتاب الله: "من جهل شيئا عاداه "، قال: نعم، في
موضعين: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) .
(وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم (11) .
قلت: فهل تجد في كتاب الله: " احذر شر من أحسنت إليه "، قال: نعم:
(وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) .
قلت: فهل تجد في كتاب الله: " ليس الخبر كالعيان "، قال: في قوله: (قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) .
قلت: فهل تجد: " في الحركات البركات "، قال: في قوله: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة) .
قلت: فهل تجد: " كما تدين تدان "، قال: في قوله تعالى: (من يعمل سوءا يجز به) .
قلت: فهل تجد فيه قولهم: " حين تقلي تدري "، قال: (وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا (42) .