تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٦٤ من ١٬٥٤٦.

فصل

ج ١ · ص ٣٦٥

وفي القرآن آيتان جمعت كل منهما حروف العجم: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) ..

(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) .

وليس فيه حاء بعد حاء بلا حاجز إلا في موضعين:

(عقدة النكاح حتى) ، (لا أبرح حتى) .

ولا كافان كذلك إلا: (ما سلككم) ، (مناسككم) .

ولا غينان كذلك إلا: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا) .

ولا آية فيها ثلاث وعشرون كافا إلا آية الدين.

ولا آيتان فيهما ثلاثة عشر وقفا إلا آية المواريث.

ولا ثلاث آيات فيها عشر واوات إلا: والعصر ... إلى آخرها.

ولا سورة إحدى وخمسون آية فيها اثنان وخمسون وقفا إلا سورة الرحمن.

ذكر أكثر ذلك ابن خالويه.

وقال أبو عبد الله الخبازي المقرئ: أول ما وردت على السلطان محمود بن

ملكشاه سألني عن آية أولها غين. فقلت: ثلاث: (غافر الذنب) .

وآيتان بخلف: (غير المغضوب عليهم) و (غلبت الروم) .

ونقلت من خط شيخ الإسلام ابن حجر في القرآن أربع شدات متواليات: في

قوله: (نسيا. رب السماوات)

(في بحر لجي يغشاه موج) .

(قولا من رب رحيم)

(ولقد زينا السماء) .

*******

وقد أفرده بالتأليف السهيلي، ثم ابن عسكر، ثم القاضي بدر الدين ابن

جماعة، ولي فيه تأليف لطيف، وكان من السلف من يعتني به كثيرا: ومرجعه

للنقل المحض، وسأذكر ما يسر الله بعد أن تعلم أن للإبهام أسبابا:

أحدها: الاستغناء ببيانه في موضع آخر، كقوله: (صراط الذين أنعمت

عليهم) ، فإنه مبين في قوله: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م