فائدة
ج ١ · ص ٣٦٦
الثاني: أن يتعين لاشتهاره، كقوله: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) .
ولم يقل حواء، لأنه ليس له غيرها.
(ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه) .
فالمراد نمرود لشهرة اسمه، لأنه المرسل إليه.
وقد ذكر الله في القرآن فرعون باسمه ولم يسم نمزود، لأن فرعون
أذكى منه، كما يؤخذ من أجوبته لموسى.
ونمرود كان بليدا، ولهذا قال: (أنا أحي وأميت) ، وفعل ما فعل من قتل شخص والعفو عن آخر، وذلك غاية البلادة.
الثالث: قصد الستر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، نحو: (ومن الناس من
يعجبك قوله في الحياة الدنيا) .
وهو الأخنس بن شريق، وقد أسلم بعد وحسن إسلامه.
الرابع، ألا يكون في تعيينه كبير فائدة، نحو: (أو كالذي مر على قرية) .
(واسألهم عن القرية) .
الخامس: التنبيه على العموم، وأنه غير خاص، بخلاف ما لو عين، نحو:
(ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله) .
قال عكرمة: طلبته أربع عشرة سنة.
السادس: تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم، نحو: (ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى) .
(والذي جاء بالضدق وصدق به) .
(إذ يقول لصاحبه) .
والمراد الصديق في الكل.
السابع: تحقيره بالوصف الناقص، نحو: (إن شانئك هو الأبتر) .
قال الزركشي في البرهان: لا أبحث عن مبهم أخبر الله باستئثاره بعلمه.
كقوله: (وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم) .
النوع الثاني: دخول الأحرف الزائدة
ج ١ · ص ٣٦٧
قال: والعجب ممن تجرأ وقال: إنهم قريظة، أو من الجن.
قلت: ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم، وإنما المنفي علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة أو من الجن، وهو نظير قولهم في المنافقين:
(وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) .
فإن المنفي علم أعيانهم، ثم القول في أولئك إنهم قريظة أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد، والقول بأنهم من الجن أخرجه ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن غريب عن أبيه، مرفوعا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا جرأة.
ذكر ما أبهم من رجل أو امرأة أو ملك أو جني أو مثنى أو مجموع عرف
أسماء كلهم، أو من، أو الذي إذا لم يرد به العموم:
قوله تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة) .
هو آدم وزوجه حواء بالمد، لأنها خلقت منه.
(وإذ قتلتم تفسا) .
اسمه عاميل.
(وابعث فيهم رسولا منهم) ، هو النبي - صلى الله عليه وسلم -
(ووصى بها إبراهيم بنيه) ،: هم إسماعيل وإسحاق ومدين
وزمران وسرح ونفش ونفشان وأميم وكيسان وسورح ولوطان ونافش.
" الأسباط " أولاد يعقوب اثنا عشر رجلا: يوسف، وروبيل، وشمعون.
ولاوي، ويهوذا، وحابي، ونفتالي - بفاء ومثناة، وكاد وأشير وايساجر وريالون وبنيامن.
(ومن الناس من يعجبك قوله) ،: هو الأخنس بن شريق.
(ومن الناس من يشري نفسه) ،: هو صهيب.
(إذ قالوا لنبي لهم) ، هو شمعون. وقيل يوشع.
(منهم من كلم الله) ،: قال مجاهد: موسى.