التضمين
ج ٢ · ص ٦٢
ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين، وتكون الجملتان فعليتين واسميتين ومختلفتين، نحو: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) .
وأم الأخر تقع بين المفردين، وهو الغالب فيها، نحو: (أأنتم أشد خلقا أم السماء) .
وبين الجملتين ليسا في تأويلهما.
النوع الثاني: منقطعة، وهي ثلاثة أقسام:
مسبوقة بالخبر المحض، نحو: (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2) أم يقولون افتراه) .
ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام، نحو: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها) ، إذ الهمزة في ذلك للإنكار، فهي بمنزلة النفي.
والمتصلة لا تقع بعده.
ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة، نحو: (هل يستوي الأعمى والبصير أم هل
تستوي الظلمات والنور) .
ومعنى أم المنقطعة التي لا يفارقها الإضراب، ثم تارة تكون له مجردة، وتارة
تضمن مع ذلك استفه
إنكاريا أو استفهاما طلبيا، فمن الأول: (أم هل
تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء) ، لأنه لا يدخل الاستفهام على
استفهام.
ومن الثاني: (أم له البنات ولكم البنون) ، تقديره: بل أله البنات، إذ لو قدرت الإضراب المحض لزم المحال.
الأول: قد ترد أم محتملة الاتصال والانفصال، كقوله تعالى: (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (80) ، قال الزمخشري: يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن على
سبيل التقرير لحصول العلم بكون أحدهما، ويجوز أن تكون منقطعة.