الجمع
ج ٢ · ص ٦٨
وبعد فعل دال على معنى غير اليقين، فتكون في محل رفع، نحو:
(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) .
(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) .
ونصب، نحو: (نخشى أن تصيبنا دائرة) .
(وما كان هذا القرآن أن يفترى) .
(فأردت أن أعيبها) .
وخفض، نحو: (أوذينا من قبل أن تأتينا) .
(من قبل أن يأتي أحدكم الموت) .
وأن هذه موصول حرفي، وتوصل بالفعل المتصل: مضارعا كما مر.
وماضيا، نحو: (لولا أن من الله علينا) .
(ولولا أن ثبتناك) .
وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها، حملا على (ما) أختها، كقراءة ابن
محيصن: (لمن أراد أن يتم الرضاعة) (1) .
الثاني: أن تكون مخففة من الثقيلة، فتقع بعد فعل اليقين، أو ما نزل منزلته.
نحو: (أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا) .
(علم أن سيكون) .
(وحسبوا ألا تكون فتنة) - في قراءة الرفع.
الثالث: أن تكون مفسرة بمنزلة أي، نحو: (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك
بأعيننا) ، (ونودوا أن تلكم الجنة) .
وشرطها أن تسبق بجملة، فلذلك غلط من جعل منها: (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) .
وأن يتأخر عنها جملة، وأن يكون في الجملة السابقة معنى القول.
ومنه: (وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا) .
إذ ليس المراد بالانطلاق المشي، بل انطلاق ألسنتهم بهذا الكلام.
كما أنه ليس المراد بالمشي المتعارف، بل الاستمرار على المشي.
وزعم الزمخشري أن التي في قوله: (أن اتخذي من الجبال بيوتا) - مفسرة.