تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفرائد — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٦٧ من ١٬٥٤٦.

الفرائد

ج ٢ · ص ٧٩

(وقست قلوبكم) .

(وكفرهم بآيات الله) .

(وقتلهم الأنبياء بغير حق) .

وذكر من عقوبتهم عشرة أشياء: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله) .

(يعطوا الجزية) ، (واقتلوا أنفسكم) ، (كونوا قردة) .

(فأرسلنا عليهم رجزا من السماء) .

(وأخذتهم الصاعقة) .

وهذا كله جزاء لآبائهم المتقدمين.

وخوطب به المعاصرون لمولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقد وبخ المعاصرون له توبيخا آخر، وهي عشرة: كتمانهم أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - مع معرفتهم به و (يحرفون الكلم) ، ويقولون هذا من عند الله، (وتقتلون أنفسكم) و (يخرجون فريقا من ديارهم) .

وحرصهم على الحياة وعداوتهم لجبريل.

وإثباتهم للسحر.

وقولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) ، (يد الله مغلولة) .

(بديع) : مخترع، وخالق.

(بث فيها) : أي فرق.

(باغ) : طالب.

وقوله: (غير باغ ولا عاد) ، أي لا يبغي الميتة، أي لا يطلبها وهو يجد غيرها، ولا عاد في تجاوزه على الشبع، ولهذا

لم يجز الشافعي الشبع من الميتة.

وقال مالك: بل يشبع ويتزود، فإن استغنى عنها

طرحها، ولم يرخص - في رواية عنه - للعاصي بسفره أن يأكل الميتة.

والمشهور عنه الترخيص له.

(باشروهن) : المشهور أنه كناية عن الجماع، سمي بذلك لمس البشرة

البشرة، والبشرة: ظاهر الجلدة.

والأدمة: باطنها، وفيها تحريم للمباشرة حين الاعتكاف.

(بسطة) : أي سعة، من قولك: بسطت الشيء إذا كان مجموعا ففتحته

ج ٢ · ص ٨٠

ووسعته، ووصف في آية البقرة، طالوت بزيادته على قومه زيادة علمه

بالحروب وقيل بالعلم، وكان أطول رجل يصل إلى منكبيه.

قال وهب بن منبه: أوحى الله إلى نبيهم إذا دخل عليك رجل فنش الدهن

الذي في القرن فهو ملكهم.

وقال السدي: أرسل الله إلى نبيهم شمويل وقيل شمعون، وقال له: إذا دخل

عليك رجل على طول هذه العصا فهو ملكهم، فكان ذلك طالوت.

وقوله في الأعراف: (وزادكم في الخلق بصطة) ، فمعناه طول

قوم عاد كما قدمنا أن طول أحدهم مائة ذراع.

وكان الظبي يبيض ويفرخ في عين أحدهم.

هي مكة، والباء بدل من الميم.

وقيل: مكة الحرم كله، وبكة المسجد

وما حوله، وسميت بذلك لاجتماع الناس فيها من كل أفق.

وقيل: تمككت العظم: أي اجتذبت ما فيه من المخ.

وتمكلك الفصيل ما في ضرع الناقة، فكأنها تجذب لنفسها ما في البلاد من الأقوات ببركة دعاء إبراهيم.

وقيل: إنها تمك الذنوب أي تذهبها.

وقيل لقلة مائها، لأنها في بطن واد، تمكك الماء من جبالها عند نزول المطر، وتنجذب إليها السيول.

وقيل الأصل الباء، ومأخذه من البك، لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تكسرهم فيذلون لها ويخضعون حفاة عراة.

وقيل من التباك وهو الازدحام، لازدحام الناس فيها في

الطواف.

(بينات) يعني أن في مكة آيات كثيرة، منها الحجر الذي هو مقام إبراهيم

وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع الحجر في الهواء حتى أكمل البناء وغرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، وذلك الأثر باق في الحجر إلى اليوم.

ومنها أن الطير لا تعلوه.

ومنها هلاك الفيل ورد الجبابرة عنه، ونبع زمزم

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م