تنبيهات
ج ٢ · ص ١٠٧
(تعلو) من العلو، وهو الكبر والتجبر.
(تردى) ، تهلك، وهذا الفعل منصوب في جواب (لا يصدنك) .
(تنيا) : أي تضعفا أو تقصرا.
والوني هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها.
(تظمأ) : تعطش.
(تضحى) : تبرز للشمس.
(تشقى) : تتعب.
وخص آدم بهذا الخطاب، لأنه كان المخاطب به أولا، والمقصود بالكلام.
وقيل: إن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال.
(تبهتهم) ، أي تفجؤهم.
وهذا الخطاب لمن استعجل القيامة أو نزول العذاب.
وفي هذا تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(تقطعوا أمرهم) : أي اختلفوا فيه، وهو استعارة من
جعل الشيء قطعا.
والضمير لجميع الناس، أو المعاصرين له - صلى الله عليه وسلم -.
والمعنى إنما بعثت الأنبياء المذكورين بما أمرت به من الدين، لأن جميع الرسل متفقين في العقائد فلم تقطعتم.
(تنبت بالدهن) ، يعني الزيت، وقرئ تنبت بفتح التاء.
فالمجرور على هذا في موضع الحال، كقولك جاء زيد بسلاحه.
وقرئ بضم التاء وكسر الباء، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها أن أنبت بمعنى نبت.
والثاني حذف المفعول، تقديره تنبت ثمرتها بالدهن.
والثالث زيادة الباء.
(تترا) ، وزنه فعلى، ومعناه التواتر والتتابع، وهو
موضوع موضع الحال، أي متواترين واحدا بعد واحد، فمن قرأه بالتنوين فألفه للإلحاق.
ومن قرأه بغير تنوين فألفه للتأنيث ولم ينصرف وتأنيثه لأن الرسل جماعة.
ج ٢ · ص ١٠٨
والتاء الأولى فيها بدل من واو، وهي فاء الكلمة.
ويجوز في قول الفراء أن تقول في الرفع تترا، وفي الخفض تترا، وفي النصب تترا، الألف بدل من التنوين.
(تجأرون) : ترفعون أصواتكم بالدعاء.
ويحتمل أن يكلون
هذا القول حقيقة أو يكون بلسان الحال.
(تنكصون) ، أي ترجعون إلى وراء، وذلك عبارة عن
إعراضهم عن الآيات وهي القرآن.
(تهجرون) : من قرأ بضم التاء وكسر الجيم فمعناه تقولون الهجر
بضم الهاء، وهو الفحشاء من الكلام.
ومن قرأ بفتح التاء وضم الجيم فهو من
الهجر بفتح الهاء، أي تهجرون الإسلام والنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.
أو من قولك:
هجر المريض إذا هذى، أو يقولون اللغو من القول.
أي يأخذه بعضكم من بعض.
وخاطب بهذا الكلام معاتبا لمن خاض في الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه، فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره والترك له بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي تلقيه بالألسنة، أي السؤال عنه وأخذه من المسؤول.
والثاني قولهم ذلك.
والثالث أنهم حسبوه هينا وهو عند الله عظيم.
وفائدة قوله بألسنتكم وبأفواهكم الإشارة إلى أن الحديث كان باللسان دون
القلب، إذ كانوا لم يعلموا ذلك حقيقة بقلوبهم.
وقرئ تلقونه من الإلقاء، وهو استمرار اللسان بالكذب.
(تبارك) ، تفاعل، من البركة، وهي الزيادة والنماء والكثرة والاتساع، أي
البركة تكتسب وتنال بذكره.
ويقال تبارك تقدس، أي تطهر.
ويقال تبارك تعاظم، وهو فعل مختص بالله تعالى لم ينطق له بمضارع.
(تشقق السماء) : تتفطر.
(تغيظا) ، التغيظ: الصوت الذي يهمهم به المتغايظ، والتغيظ لا يسمع، وإنما يسمع أصوات تدل عليه، ففي لفظه تجوز.