تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٢٧ من ١٬٥٤٦.

الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)

ج ٢ · ص ١٣٩

(جلابيب) : ملاحف، واحدها جلباب، وكان نساء

العرب يكشفن وجوههن، كما تفعل الإماء، وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال إليهن، فأمرهن الله بإدناء الجلباب، وهو ثوب أكبر من الخمار، وصورة إدنائه عند ابن عباس أن تلويه على وجهها حتى لا ينظر منها إلا عين واحدة تبصر بها.

وقيل: أن تلويه حتى لا يظهر إلا عيناها.

وقيل: أن تغطي نصف وجهها.

(جواب) : جمع جابية، وهي البركة التي يجتمع فيها الماء.

(الجوار في البحر كالأعلام) : سفن في البحر كالجبال.

الواحدة جارية، ومنه قوله: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية (11) ، يعني سفينة نوح.

(جاثية) : باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم والمجادل.

ومنه قول علي رضي الله عنه: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي

الله.

(جدلا) : أي يقصد الإنسان أن يغلب من يناظره سواء

عليه بحق أو بباطل، فإن ابن الزبعرى وأمثاله ممن لا يخفى عليه أن عيسى لم

يدخل في قوله تعالى: (حصب جهنم) ، ولكنهم أرادوا

المخالطة فوصفهم بأنهم ما ضربوا لرسول الله هذا المثل إلا على وجه الجدل.

وهذا كقوله: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) .

(ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص) .

(جنى الجنتين) : قد قدمنا أن الجني ما يجتنى من الثمار.

وروي أن الإنسان يجتني الفاكهة في الجنة على أي حال كان من قيام وقعود

واضطجاع، لأنها تتدلى له إذا رآها، فتقول له كلني يا ولي الله، هذا هو النعيم المقيم.

وكيف لا - ونبينا فيها نديم، والثواب عظيم، والبقاء فيها قديم، والعطاء فيها جسيم، والحزن فيها عديم، والمضيف فيها كريم، نعيمها مؤبد، ومقامها مخلد، وبقاؤها سرمد، وفرشها منضود، ومرافقها ممهد، وحورها منهد، وقصورها

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م