تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٥٦ من ١٬٥٤٦.

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)

ج ٢ · ص ١٦٨

الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في

الظاهر، فوجود هذا كالعدم.

والثاني: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة.

والثالث: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس، وهذا لا يجوز.

وخير الأمور أوساطها.

والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب.

وخوف الخاصة من الخاتمة.

وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها.

والرجاء على ثلاث درجات:

الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعته، وترك معصيته، فهذا.

هو الرجاء المحمود.

والثاني: الرجاء مع التفريط والعصيان، فهذا غرور.

والثالثة: أن يقوى الرجاء حتى يبلغ إلى الأمن، فهذا حرام.

والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:

فمقام العامة رجاء ثواب الله.

ومقام الخاصة رجاء رضوان الله.

ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه، وشوقا إليه.

(خلال الديار) : أزقتها.

وخلال: مخالفة أيضا، كقوله تعالى: (لا بيع فيه ولا خلال)

وخلال السحاب وخللها:

الذي يخرج منه المطر.

(خلفة) : أي يخلف هذا هذا.

وقيل: هو من الاختلاف، لأن هذا أبيض وهذا أسود.

والخلفة: اسم للهيئة كالركبة والجلسة، فالأصل

جعلهما (ذوي خلفة) .

(لمن أراد أن يذكر) ، أي يعتبر في الصنوعات.

وقيل: يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م