الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)
ج ٢ · ص ١٦٨
الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في
الظاهر، فوجود هذا كالعدم.
والثاني: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة.
والثالث: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس، وهذا لا يجوز.
وخير الأمور أوساطها.
والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب.
وخوف الخاصة من الخاتمة.
وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها.
والرجاء على ثلاث درجات:
الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعته، وترك معصيته، فهذا.
هو الرجاء المحمود.
والثاني: الرجاء مع التفريط والعصيان، فهذا غرور.
والثالثة: أن يقوى الرجاء حتى يبلغ إلى الأمن، فهذا حرام.
والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:
فمقام العامة رجاء ثواب الله.
ومقام الخاصة رجاء رضوان الله.
ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه، وشوقا إليه.
(خلال الديار) : أزقتها.
وخلال: مخالفة أيضا، كقوله تعالى: (لا بيع فيه ولا خلال)
وخلال السحاب وخللها:
الذي يخرج منه المطر.
(خلفة) : أي يخلف هذا هذا.
وقيل: هو من الاختلاف، لأن هذا أبيض وهذا أسود.
والخلفة: اسم للهيئة كالركبة والجلسة، فالأصل
جعلهما (ذوي خلفة) .
(لمن أراد أن يذكر) ، أي يعتبر في الصنوعات.
وقيل: يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه