(إسماعيل)
ج ٢ · ص ٢٠١
والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أخصه بالوصف بذلك، لأن الله تعالى قال فيه: (بالمؤمنين رءوف رحيم) .
وقال له: (جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) ، فهذا هو الوصف على الكفار والرحمة بالمؤمنين.
وهذه الآية كقوله: (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) .
(ركام) : بعضهم على بعض.
(رفاتا) : هو الذي بلي، حتى صار غبارا.
ومعنى الآية إنكارهم للبعث، واستبعادهم أن يخلقهم الله خلقا جديدا بعد
فنائهم.
أي ظنا، وهو مستعار من الرجم بمعنى
الرمي.
ومعنى الآية أن اليهود وغيرهم ممن تكلم في أصحاب الكهف اختلفوا في
عددهم كما أخبر الله تعالى في كتابه، وأنهم ما يعلمهم إلا قليل من الناس، وهم من أهل الكتاب.
وقال ابن عباس: أنا من ذلك القليل، وكانوا سبعة وثامنهم
كلبهم، لأنه قال في الثلاثة والخمسة رجما بالغيب، ولم يقل ذلك في سبعة وثامنهم كلبهم.
قال الزمخشري: وفائدتها التوكيد والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت
مستقر، وهذه الواو هي التي آذنت بأن الذين قالوا سبعة وثامنهم كلبهم صدقوا وأخبروا بحق، بخلاف الذين قالوا ثلاثة رابعهم كلبهم، والذين قالوا خمسة سادسهم كلبهم.
وقال ابن عطية: دخلت الواو في آخر إخبار عن عددهم، لتدل أن هذا
نهاية ما قيل، ولو سقطت لصح الكلام.
: اسم عجمي لهذا الجيل من الناس، قاله الجواليقي: وسميت باسم
جدهم، وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم.