تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ارتدا على آثارهما) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٦٣٠ من ١٬٥٤٦.

(ارتدا على آثارهما) ،

ج ٢ · ص ٢٤٢

(كذابا) : بالتشديد، مصدر بمعنى تكذيب.

وبالتخفيف بمعنى الكذب أو المكاذبة، وهي تكذيب بعضهم لبعض.

: حرف جر له معان، أشهرها التشبيه، نحو: (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) .

والتعليل: (كما أرسلنا فيكم) .

قال الأخفش: أي لأجل إرسالنا فيكم رسولا منكم.

(واذكروه كما هداكم) ، أي لأجل هدايته إياكم.

(ويكأنه لا يفلح الكافرون) ، أي أعجب لعدم فلاحهم.

(اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) .

والتأكيد، وهي الزائدة، وحمل عليه الأكثرون: (ليس كمثله شيء) .

أي ليس مثله شيء، ولو كانت غير زائدة لزم إثبات المثل، وهو محال.

والقصد بهذا الكلام نفيه.

قال ابن جني: وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل، لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا.

وقال الراغب: إنما جمع بين الكاف والمثل لتأكيد النفي

ا على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب ليس الأمرين جميعا.

وقال ابن فورك: ليست زائدة.

والمعنى ليس مثله مثل شيء، وإذا نفيت التماثل عن المثل فلا مثل لله في الحقيقة.

وقال الشيخ زين الدين بن عبد السلام: مثل يطلق ويراد بها الذات.

كقولك: مثلك لا يفعل، أي أنت لا تفعله.

كما قال:

ولم أقل مثلك أعني به ... سواك يا فردا بلا مشبه

وقد قال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) .

أي بالذي آمنتم به إياه، لأن إيمانهم لا مثل له، فالتقدير في الآية ليس

كذاته شيء.

وقال الراغب: المثل ها هنا بمعنى الصفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها

على أنه وإن كان وصف بكثير مما وصف به البشر فليس تلك الصفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وله المثل الأعلى.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م