تنبيهات
ج ٢ · ص ٢٩٧
(ولولا إذ سمعتموه قلتم) .
(فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا) .
(فلولا إذا بلغت الحلقوم) .
(فلولا إن كنتم غير مدينين) .
الثالث: أن تكون للاستفهام، ذكره الهروي، وجعل منه: (لولا
أخرتني) ، (لولا أنزل عليه ملك) .
والظاهر أنها فيهما بمعنى هلا.
الرابع: أن تكون للنفي، ذكره الهروي أيضا، وجعل منه: (فلولا كانت
قرية آمنت فنفعها إيمانها) ، أي فما آمنت قرية، أي أهلها عند
مجيء العذاب فنفعها إيمانها.
والجمهور لم يثبتوا ذلك، وقالوا: المراد في الآية
التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب.
ويؤيده قراءة أبي: فهلا.
والاستثناء حينئذ منقطع.
نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من (لولا) فهي بمعنى هلا، إلا:
(فلولا أنه كان من المسبحين) .
وفيه نظر لما تقدم من الآيات.
وكذا قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) ، (لولا) فيه امتناعية جوابها محذوف، أي لهم بها، أو لواقعها.
وقوله: (لولا أن من الله علينا لخسف بنا) .
وقوله: (لولا أن ربطنا على قلبها) ، أي لأبدت به، في آيات أخرى.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا موسى الخطمي، حدثنا هارون بن أبي حاتم، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، قال: كل ما في القرآن (فلولا) فهو: (فهلا) ، إلا حرفين: في يونس: (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها) ، يقول: فما كانت قرية.
وقوله: (فلولا أنه كان من المسبحين) .