(أي)
ج ٢ · ص ٣٢٤
من ديانتهم في دخولهم أرضهم حين كانوا يجعلون الأكمة في أفواه إبلهم لئلا
تنال زروع الناس.
(ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) : في شرعه وعادته.
(معاذ الله) : وعوذه وعياذه بمعنى واحد، أي أستجير بالله.
(ما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين) :
أي قولنا لك إن ابنك سرق إنما هي شهادة بما علمنا من ظاهر ما جرى، ولا نعلم الغيب هل ذلك حق في نفس الأمر أم لا، إذ يمكن أن دس الصاع في رحله من غير علمه.
وقال الزمخشري: المعنى ما شهدنا إلا بما علمنا من سرقته وتيقناه، لأن
الصاع استخرج من وعائه.
أي ما علمنا أنه يسرق حين أعطيناك الميثاق.
وقراءة سرق بالفتح تعضد قول الزمخشري، والقراءة بالضم
تعضد القول الأول.
(ما فعلتم بيوسف وأخيه) :
لما شكلوا إليه رق لهم وعرفهم بنفسه.
وروي أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام، ثم أزال اللثام ليعرفوه، وأراد
بقوله: (ما فعلتم بيوسف وأخيه) التفريق بينهما في الصغر، ومضرتهم ليوسف، وإذاية أخيه من بعده، فإنهم كانوا يذلونه ويشتمونه.
(فلما دخلوا على يوسف) :
هنا محذوفات يدل عليها الكلام، وهي فرحل يعقوب، وترك أهله حين بلغه أمر يوسف ...
(ما كنت لديهم) : الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - تأكيدا لمحبته.
والضمير لإخوة يوسف.
(وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين (103) وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين (104) .