تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(تلقونه بألسنتكم) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٦٩ من ١٬٥٤٦.

(تلقونه بألسنتكم) ،

ج ٢ · ص ٣٨١

واختلف في معنى مرجهما، فقيل جعلهما متجاورين متلاصقين.

وقيل: سال أحدهما في الآخر.

وأما قوله تعالى: (وخلق الجان من مارج من نار) .

فمعناه أنه خلق إبليس من اللهب المضطرب من النار.

(ما الرحمن) :

لما ذكر الرحمن في القرآن أنكرته قريش، وقالوا: لا نعرف الرحمن.

وكان مسيلمة الكذاب قد تسمى بالرحمن، فقالوا على

وجه المغالطة: إنما الرحمن الرجل الذي باليمامة.

أي عقابا، وقيل الأثام الإثم، فمعناه يلق جزاء أثام.

وقيل الأثام واد في جهنم.

والإشارة بقوله ذلك إلى ما ذكر من الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، والزنى.

(من تاب) :

إن قلنا إن الآية في الكفار فلا إشكال فيها، لأن الكافر إذا أسلم صحت توبته من الكفر والقتل والزنى.

وإن قلنا: إنها في المؤمنين فلا خلاف أن التوبة من الزنى تصح.

واختلف هل تصح توبة المسلم من القتل أم لا.

(متابا) :

مقبولا مرضيا عند الله، كما تقول: لقد قلت يا فلان قولا، أي قولا حسنا.

(مروا باللغو مروا كراما) :

اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى مروا كراما: أعرضوا عنه واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله، تنزيها لأنفسهم عن ذلك.

يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية، وفي معنى الدعاء هنا ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يبالي الله بكم لولا عبادتكم له، فالدعاء بمعنى العبادة، وهذا

قريب من معنى قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (56) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م