(أدبر)
ج ٢ · ص ٤٨٣
وقيل: لا تخافوا يا أهل الفريضة.
ولا تحزنوا يا أهل السنة، وأبشروا يا أهل النافلة.
وقيل: الخوف لأولياء الله، والحزن لعباد الله، والبشارة لمن أطاع الله.
وقيل: لا تخافوا يا أهل الصلاة، ولا تحزنوا يا أهل الزكاة، وأبشروا يا
أهل الإيمان.
وقيل: لا تخافوا يا طالبي الدنيا، ولا تحزنوا يا طالبي العقبى، وأبشروا يا
طالبي المولى.
وقيل: لا تخافوا أيها المذنبون، ولا تحزنوا أيها المطيعون، وأبشروا أيها
المشتاقون.
وقيل: لا تخافوا من السؤال، ولا تحزنوا من الحال، وأبشروا بالوصال.
وقيل: لا تخافوا يا أهل الملالة، ولا تحزنوا يا أهل الندامة، وأبشروا يا أهل
الكرامة.
وقيل: لا تخافوا أيها المريدون، ولا تحزنوا أيها الصديقون، وأبشروا أيها
المتقون.
وقيل غير ذلك من الأقاويل، كلها لمن قال: (ربنا الله ثم استقاموا) .
فإن قلت: شرط مع هذه الكلمة الاستقامة وأنى لنيلها؟
فالجواب أن " ثم " على ثلاثة أوجه:
للتقديم، (ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا) .
وللتقرير، (ثم كان من الذين آمنوا) .
وللترديف، وقد قدمناها في حرف الثاء.
وأما الاستقامة فأقرب ما قيل فيها: استقاموا على طريق الهداية والسنة، ولا
يقدح الميل عنها ومخالفتها من استغفر وأناب، رزقنا الله التوبة والإنابة.