نكتة:
ج ٢ · ص ٤٨٧
فإن الجماعة حاضرة في الحرب، فالتحيز إليها جائز باتفاق، واختلف في التحيز إلى الإمام والمدينة والجماعة إذا لم يكن شيء من ذلك حاضرا.
وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: أنا فئة لكل مسلم، وهذا إباحة لذلك.
والفرار من الزحف من الكبائر في أي عصر كان إلا أن يكون الكفار أكثر من
مثلي المسلمين.
(متحرفا) : بالنصب على الاستثناء، من قوله: (من يولهم يومئذ) .
وقال الزمخشري: انتصب على الحال، ومعناه الكر بعد الفر، ليري عدوه أنه منهزم ثم يعطف، وذلك من الخداع في الحرب.
وفي الحديث: الحرب خدعة.
وقد وقع للصحابة من هذا ما تكفل أصحاب السير بنقله.
(مخزي الكافرين) : يعني مهلكهم في الدنيا بالسيف، وفي
الآخرة بالنار.
يعني مدائن قوم لوط، وائتفكت بهم يعني انقلبت.
(مرجون) : بالهمز وتركه، وهما لغتان، ومعناه التأخير.
قيل هم الثلاثة الذين خلفوا قبل أن يتوب الله عليهم.
وقيل: هم الذين بنوا مسجد الضرار.
(معذرون) : هم المعتذرون.
ثم أدغمت التاء في الذال، ونقلت حركتها إلى العين.
واختلف هل كانوا في اعتذارهم صادقين أو كاذبين، وقيل: هم المقصرون.
من عذر في الأمر إذا قصر فيه، ولم يجد، فوزنه على هذا المفعلون.
وروي على هذا أنها نزلت في قوم من غفار، والاعتذار يكون بحق ويكون
بباطل.
ومعذرون الذين اعذروا، أي أتوا بعذر صحيح.