(رتل القرآن ترتيلا) ،
ج ٢ · ص ٥٢٥
ولهذا أبطل العلماء ما يدعونه أهل البطالة من الاطلاع على الغيوب.
ويستدلون عليه بأمارات باطلة.
(ميعاد يوم) :
يعني يوم القيامة أو نزول العذاب بهم في الدنيا، وهو الذي سألوا عنه على وجه الاستخفاف.
(مرة) : أي ذو قوة، أو ذو هيئة حسنة.
والأول هو الصحيح في اللغة.
وقيل: مرة أي محكم الفتل.
(مرصاد، أو مرصد) :
طريق وانتظار، أي تنتظر الكفار ليدخلوها.
وقيل معناه طريقا للمؤمنين يجوزون عليها إلى الجنة، لأن الصراط منصوب على متن جهنم.
وأما قوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، فهو عبارة على أنه
تعالى حاضر بعلمه في كل مكان وكل زمان، ورقيب على كل إنسان، وأنه لا يفوته أحد من الجبابرة والكفار.
وفي ذلك تهديد لكفار قريش وغيرهم.
وقد كتب بعض الفضلاء لمن هدده: فيا للعجب ذبابة تطن في أذن الفيل أم
بعوضة تعد في التماثيل؟ وستندم على ما حدثتك نفسك من أماني كاذبة.
وخيالات غير صائبة، فإن الجواهر لا تزول بالأعراض، كما أن الأرواح لا
تعنى بالأمراض، فسبحان الله! كم بين قوي وضعيف، ودنيء وشريف! فإن
عدنا إلى الظواهر المحسوسات، وعدلنا عن البواطن المعقولات، قلنا أسوة
برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال: "ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت، فكانت العاقبة لله ولرسوله وللمؤمنين".
فإذا وقفت على كتابنا هذا فكن من أمرنا بالمرصاد واتل أول النحل وآخر (ص) .
***
اسمية وحرفية، فالاسمية ترد موصولة بمعنى الذي نحو: (ما عندك ينفد وما عند الله باق) .
ويستوي فيها الذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع.