تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1168 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٢١٧ من ٢٬١٦٦.

1168

قد حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفي، إملاء، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، قال لي: قيل لابن عباس: كيف اختلف الناس في إهلال النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت طائفة: أهل في مصلاه، وقالت طائفة: حين استوت به راحلته، وقالت طائفة: حين علا على البيداء؟ فقال: سأخبركم عن ذلك: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل في مصلاه، فشهده قوم فأخبروا بذلك فلما استوت به راحلته أهل، فشهده قوم لم يشهدوه في المرة

الأولى، فقالوا: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة، فأخبروا بذلك فلما علا البيداء أهل، فشهده قوم لم يشهدوه في المرتين الأوليين، فقالوا: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة، فأخبروا بذلك، وإنما كان إهلال النبي صلى الله عليه وسلم في مصلاه " فكان الذي في هذا الحديث قد أنبأنا عن المواضع التي منها جاء الاختلاف في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج أين كان، وأن إهلاله الذي دخل به في الحج إنما كان في دبر الصلاة التي صلاها للإحرام، وأن ما سواه من إهلاله للحج بعد ذلك إنما كان بعد دخوله في الحج بإهلاله المتقدم في دبر الصلاة، واكتفينا بهذا الحديث عن ذكر ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لبى بحجه حين استوت به راحلته، وما روي عنه أنه لبى

به صلى الله عليه وسلم حين انبعثت به راحلته وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد يستحبون لمن أراد التلبية بالحج أن يكون يلبي بها في مصلاه الذي يصلي فيه الصلاة للإحرام حدثنا بذلك من قولهم سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد ولم يحك فيه خلافا بينه وبين أحد من أصحابه وكان عبد الله بن عباس لما علم بعدم إحرام رسول الله صلى الله عليه وسلم الوقت الذي علم غيره إحرامه فيه أولى، لأن من علم شيئا أولى به ممن لم يعلمه

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى