1238
حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن عطاء، عن جابر، قال: " قضى في الضبع إذا قتله المحرم بكبش " قالوا: فعقلنا بذلك أنه لم يرد بالكلب العقور ما عقر من الكلاب وغيرها، وأنه إنما أريد الكلب المعروف المراد في قوله صلى الله عليه وسلم: " من اقتنى كلبا إلا كلب
صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراط "، والمراد في قوله: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات "، والمراد في أمره بقتل الكلاب، إذ كانت الضبع أشد عقرا، وأدنى إلى قتل الناس، وأكل لحومهم، وشرب دمائهم من الكلب العقور وقالوا: لو كان المراد بالكلب العقور
هو الأسد، كما في حديث أبي هريرة، " يخرج الكلب الذي يبلغ في أفعاله ببني آدم من ذلك الحديث، فلم يدخل فيه، لأنه إذا قصد به إلى ما هو أعلى الجناة على بني آدم لم يلحقه ما هو أدنى منه في الجناية عليهم، وهذا عندنا كلام صحيح فإن قال قائل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل في الضبع الجزاء إذا أصابها المحرم، لأنها مما أبيح له أكله، فصارت بذلك من الصيد الذي كان مأكولا قبل الإحرام حتى حرمه الإحرام، وذكر في ذلك ما