1327
وبما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه ففي هذه الأحاديث إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيض ممن
أمره ألا ينفر من الحج حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت وذلك دليل على أن طواف الصدر ليس في الوجوب كطواف يوم النحر، لأن الحائض لا يرخص لها في ترك طواف يوم
النحر، كما رخص لها في ترك طواف الصدر وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن يقولون في طواف الصدر: أنه ليس في الوجوب على الحاج كطواف يوم النحر، وأن طواف يوم النحر هو الواجب الذي لا بد منه للحاج، وأنه إن تركه حتى رجع إلى أهله في حرمة من الحج، باقية عليه على حاله التي كان عليها وهو بمكة، وأنه لا يزال كذلك حتى يأتي البيت فيطوف به ثم يختلفون هل عليه مع ذلك دم لتأخيره الطواف عن أيام النحر أم لا؟ فيقول أبو حنيفة: عليه مع ذلك دم لا بد له منه ويقول أبو يوسف، ومحمد بن الحسن: لا دم عليه مع ذلك وكانوا يقولون في تارك طواف الصدر من الرجال ومن النساء غير الحيض منهن: إنه لا يجب عليهم في ذلك الرجوع حتى يطوفوا بالبيت، وإنه يجزئهم الدماء من ذلك يبعثون به إلى مكة حتى يذبح عنهم فيها حدثنا بذلك سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد بما ذكرناه عن كل واحد منهم من ذلك وأما مالك بن أنس فكان قوله في ذلك أن لا دم فيه قال أبو جعفر:
وقد رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حجة الوداع، أن يرملوا في طوافهم عند قدومهم مكة في الثلاثة الأشواط الأول من الطواف الأول وروي عنه في ذلك ما