1538
قد حدثنا عبيد بن محمد البزار، قال: حدثنا محمد بن يوسف أبو حمة قال: حدثنا أبو قرة، عن زمعة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وحلق رجال من أصحابه حين رأوه حلق، وأمسك آخرون، فقالوا: والله ما طفنا بالبيت، فقصروا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " رحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " رحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " والمقصرين " فعقلنا بذلك أن الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهه من المقصرين لم يكن هو التقصير، ولكنه كان وقوفهم عن الحلق وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم للمعاني الذي اطلعت له فعله فكان ذلك منهم كالذي كان من كراهة الناس للإحلال من الحج وتحويله إلى العمرة في حجة الوداع لما أمروا بذلك، وكوقوفهم عن الإفطار في شهر رمضان في السفر لما أمروا بذلك في السفر حتى كره ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحتى عزم عليهم فحلوا، وأفطروا
وقد اختلف أهل العلم في الرجل يضفر رأسه أو يلبده، فقال بعضهم: عليه الحلق، ولا يجزئه التقصير في ذلك، ورووا في ذلك عن عمر بن الخطاب ما