1714
كما حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، " {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم} ، قال: إذا أحصر الرجل بعث بالهدي، {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} ، فلا يحلق حتى يبلغ الهدي محله، {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} ، الصيام ثلاثة أيام، فإن عجل، فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله، فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، صيام ثلاثة أيام، أو صدقة يتصدق على ستة مساكين، والنسك شاة، فإذا أمن مما كان به، {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} ، فإن مضى من وجهه ذلك فعليه حجة، وإن أخر العمرة إلى آخر العمرة إلى قابل، فعليه حجة، وعمرة، وما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، آخرها يوم عرفة، {وسبعة إذا رجعتم} "
قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هذا قول ابن عباس، وعقد بيده ثلاثين قال أحمد: ولا يكون ذلك عندنا، والله أعلم، إلا على أن الذي حكاه عكرمة، عن ابن عباس، وأبي هريرة، والحجاج الأسلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مستكملا لجميع الواجب على المحصر بالحج عند ابن عباس، ولم يكن ابن عباس ليزيد على
ما حدثه عكرمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك إلا ما يجب له زيادته عليه وأما قوله عز وجل: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} ، والمراد بذلك عندنا، والله أعلم، أن من تمتع من المحصرين بالحج بالعمرة التي وجبت عليه، إلى الحجة التي يقضيها بدلا من حجته التي أحصرتها، وحل منها على وجه التمتع التي ذكرنا فيما قبل هذا الباب من كتابنا هذا، كان عليه ما استيسر من الهدي، كما يكون على من تمتع بالعمرة إلى الحج ممن لم يكن ذلك واجبا عليه فيما قبل وأما قوله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} ، فقد ذكرنا ذلك، وما قال أهل العلم فيه، والأولى بتأويل الآية في ذلك، وهو أن الصيام في الحج، على الصيام بعد الإحرام بالحج كما قال أهل المدينة فيما تقدم من كتابنا هذا ولم يخرج هذا القول أيضا من قول جميع الكوفيين قد قال به منهم الحسن بن زياد اللؤلئي، وأبو زيد حماد بن دليل فإن قال قائل: ففي هذه الآية ما قد دل على أن المخاطبين بالتمتع بالعمرة إلى الحج هم المحصرون بالحج، لأنه عز وجل قال: {فإذا أمنتم فمن تمتع} ، أي منكم بالعمرة إلى الحج، وليس في ذلك خطاب لغير المحصرين بالحج وذكر في ذلك ما قد روي عن عبد الله بن الزبير فيه مما