تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1988 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬٠٧١ من ٢٬١٦٦.

1988

حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، أخبرته، أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء، فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل ابنته فيزوجها ثم ينكحها ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته: إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وإنما يصنع ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة، فكلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، وهو ولدك يا فلان، تسمي من أحبت منهم باسمه، فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع والنكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة فلا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم

ففي هذا النسب قد كانت ترد إلى غير الفرش فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: " الولد للفراش " أي أنه لا يرد إلى شبه، ولا إلى إصابة لا عن فراش وقد روي عن عمر بن الخطاب في نكاح أهل الجاهلية بزيادة على هذه المعاني كما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى