1994
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك فلما كان عام الفتح أخذه سعد، وقال: ابن أخي، وكان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة، فقال: أخي، وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي قد كان عهد إلي فيه وقال عبد بن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو لك يا عبد بن زمعة؟ " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الولد للفراش، وللعاهر الحجر " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة ابنة زمعة: " احتجبي منه "، لما رأى من شبهه بعتبة قالت: فما رآها حتى لقي الله أفلا ترى أن سعدا قد ادعى لعتبة أخيه ابن وليدة زمعة لأنه كان عهد إليه أنه منه، ولم يكن أخوه ذا فراش، على الحكم الأول الذي كانوا يستحقون به الأولاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الولد للفراش "، تعليما منه لسعد أنك تدعي في الإسلام ولدا لمن يحضر فيدعيه لنفسه، وممن لست بخصم عنه، ولا مطالب له فأبطل بذلك دعواه، ورده إلى عبد، إذ
كان ابن أمه لأبيه يده عليه، فجعل ولدها في حكمها، ثم قال لسودة: " احتجبي منه " إذ كان شبيها بالمدعى له، لأنه في ظاهره من النطفة التي يدعيه سعد وفي أمره إياها بذلك دليل على أنه لم يقض في نسبه من زمعة بشيء، ولو كان قضى بنسبه منه لكان قد جعله أخا لسودة، وأمرها بصلته، ونهاها عن حجابه عنها، كما نهى عائشة عن
حجابها عمها من الرضاعة والدليل على أنه لم يقض في نسبه بشيء، ما رواه ابن الزبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما