2028
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن نافع، أن ربيع ابنة معاذ جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر، فأخبرته " أنها اختلعت من زوجها في زمن عثمان، فبلغ ذلك عثمان فلم ينكره، فقال عبد الله: عدتها عدة مطلقة " ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيه، فوجدنا الله جل ثناؤه قد قال: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} ، فكان ذلك مخاطبة منه للأزواج، {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} فأدخل في ذلك عز وجل الزوجات مع الأزواج، فجعل الفدية منهن، والقبول لها من الأزواج، فلم يكن للسلطان في هذا معنى لا يتم إلا به، وكان ذلك افتداء على مال يأخذه الزوج من المرأة وكان السلطان لا يجيزهما على ذلك لو ارتفعا إليه، وإنما يردهما فيه إلى ما تطيب به أنفسهما من مقدار الفدية، ومن إجابة الزوج إلى الفراق فكان القياس أن يكونا في ذلك دون السلطان، كما يكونان فيه عند السلطان
وقد اختلف أهل
العلم في الخلع إذا لم يذكر فيه طلاق، فقال بعضهم: هو تطليقة على ما روينا وقال بعضهم: هو فسخ بغير طلاق وقد روي ذلك عن ابن عباس كما