420
إبراهيم بن أبي داود، وفهدا: حدثانا، قالا: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: " أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، فكانا يقرآن القرآن، ثم جاء عمار بن ياسر وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عشرين راكبا، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فثبت بما ذكرنا أن قدوم ابن مسعود كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة فإن قال قائل: قد أحطنا علما أن ابن مسعود قد حضر بدرا وذكر في ذلك ما:
421
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أنس، سمعه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: " من ينظر ما صنع أبو جهل فانطلق ابن مسعود فوجد ابني عفراء قد ضرباه حتى برد، فأخذ بلحيته، فقال: أنت أبو جهل، فقال: هل فوق رجل قتلتموه أو قتله قومه "
422
حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا جعفر بن عون العمري، عن المعلى بن عرفان، قال: سمعت أبا وائل، يقول: سمعت ابن مسعود، يقول: لما قتلت أبا جهل أنا وابنا عفراء تعامن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوة أبي جهل، ودقة ساقي عبد الله وقلة قوته قال: فصرف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ولحن كلامه، ثم قال: " والذي نفس محمد بيده، لساق عبد الله يوم القيامة أعظم أو أشد من أحد أو حراء " ففي هذين الحديثين إثبات شهود عبد الله بدرا، وإسلام أبي هريرة، فإنما كان بعد بدر، وقد روى خبر ذي اليدين الذي ذكرتموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني فيما قبل هذا الباب من هذا الكتاب قيل له: إن أبا هريرة لم يحضر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي اليدين، لأن ذا اليدين وهو ذو الشمالين، ويقال له: الخرباق، ويقال له: عبد عمرو، قتل يوم بدر، واسمه في شهداء بدر