796
حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا ورقاء بن عمر، عن عطاء، قال: دخلت على أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنها، فقالت: إن مولى لنا يقال له هرمز، أو كيسان أخبرني، أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني فجئت، فقال: " يا أبا فلان، إنا أهل بيت لا نأكل الصدقة، وإن مولى القوم من أنفسهم، فلا تأكل الصدقة "
797
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أم كلثوم، عن مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ميمون، أو مهران، أنه قال: " يا ميمون، أو يا مهران، إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة، إن موالينا من أنفسنا فلا تأكل الصدقة " فهذه آثار ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس لأحد خلافها، ولا القول بغيرها، غير أن بعض من كان يذهب إلى تحريم الصدقة على بني هاشم من سوى أصحاب أبي حنيفة قد كان يبيحها لمواليهم، ويحرمها عليهم أولى لما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
وقد اختلف أهل العلم في حكم بني المطلب هل هم في حرمة الصدقة كحكم بني هاشم في حرمتها عليهم أم لا؟ فكان أبو يوسف ومحمد يذهبان إلى أن بني المطلب غير داخلين في تحريم الصدقة، ويذهبان إلى أنهم كغيرهم من سائر
بطون قريش سوى بني هاشم في حل الصدقة لهم وكان الشافعي يذهب إلى تحريم الصدقة عليم ويجعلهم في ذلك كبني هاشم، وكان مما يحتج به في ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قسم بينهم ذوي القربى، فأدخل فيه بني المطلب مع بني هاشم، وجعلهم فيه كهم، ولم يدخل معهم فيه سواهم من سائر بطون قريش، فمما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما: