شهادة المرأة الواحدة في الرضاع
، وقد شهدت على فعل نفسها، ففي "الصحيحين" عن عقبة بن الحارث: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب ، فجاءت أمة سوداء ، فقالت: قد # أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فاعرض عني، قال: فتنحيت، فذكرت ذلك له، قال: "فكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟ ".
وقد نص أحمد على ذلك في رواية بكر بن محمد عن أبيه، قال: في المرأة تشهد على ما لا يحضره الرجال من إثبات استهلال الصبي، وفي الحمام يدخله النساء، فتكون بينهن جراحات. وقال إسحاق بن منصور : قلت لأحمد في شهادة الاستهلال: تجوز شهادة امرأة واحدة في الحيض والعذرة والسقط والحمام وكل ما لا يطلع عليه إلا النساء؟ فقال : تجوز شهادة امرأة إذا كانت ثقة .
ذكر من ذهب إلى ذلك من السلف والخلف
فصل
ويجوز القضاء بشهادة النساء منفردات في غير الحدود والقصاص عند جماعة من الخلف والسلف.
قال أبو عبيد: حدثنا يزيد عن جرير بن حازم عن الزبير بن خريت عن أبي لبيد "أن سكرانا طلق امرأته ثلاثا، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وشهد عليه أربع نسوة، ففرق بينهما عمر" .
حدثنا ابن أبي زائدة عن يزيد عن حجاج عن عطاء : أنه أخذ بشهادة النساء في النكاح .
حدثنا ابن أبي زائدة عن ابن عون عن الشعبي عن شريح: أنه أجاز شهادة النساء في الطلاق .
قال أبو عبيد: لا يصح حديث عمر في شهادة النساء في الطلاق ، وإنما يرويه أبو لبيد، ولم يدرك عمر .