تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

المعتبر هو حصول العلم بنسبة الخط إلى كاتبه — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٣٨ من ٥٥٣.

المعتبر هو حصول العلم بنسبة الخط إلى كاتبه

الرؤية.

وقول الإمام أحمد: "إن كان قد عرف خطه وكان مشهور الخط، ينفذ ما فيها " يرد ما قال القاضي، فإن أحمد علق الحكم بالمعرفة والشهرة، من غير اعتبار لمعاينة الفعل، وهذا هو الصحيح، فإن القصد حصول العلم بنسبة الخط إلى كاتبه، فإذا عرف ذلك وتيقن كان كالعلم بنسبة اللفظ إليه، فإن الخط دال على اللفظ، واللفظ دال على القصد والإرادة، وغاية ما يقدر اشتباه الخطوط، وذلك كما يفرض من اشتباه الصور والأصوات، وقد جعل الله سبحانه في خط كل كاتب ما يتميز به عن خط غيره كتميز صورته عن صورته وصوته عن صوته ، والناس يشهدون شهادة لا يستريبون على أن هذا خط فلان، وإن جازت محاكاته ومشابهته فلا بد من فرق، وهذا أمر يختص بالخط العربي، ووقوع الاشتباه والمحاكاة لو كان مانعا لمنع في الشهادة على الخط عند معاينته إذا غاب عنه، لجواز المحاكاة.

وقد دلت الأدلة المتضافرة - التي تقرب من القطع - على قبول

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة