تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مذهب مالك في الشهادة على الخطوط — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٤١ من ٥٥٣.

مذهب مالك في الشهادة على الخطوط

فأجازه، وكره الحسن وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها؛ لأنه لا يدري، لعل فيها جورا، وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل خيبر: "إما أن تدوا صاحبكم وإما أن تؤذنوا بحرب" ا. ه. كلامه.

وأجاز مالك الشهادة على الخطوط، فروى عنه ابن وهب - في الرجل يقوم يذكر حقا قد مات شهوده، ويأتي بشاهدين عدلين على خط كاتب الخط - قال: تجوز شهادتهما على كتاب الكاتب إذا كان عدلا، مع يمين الطالب. وهو قول ابن القاسم .

وذكر ابن شعبان عن ابن وهب أنه قال: لا آخذ بقول مالك في الشهادة على الخط ، وقال الطحاوي: خالف مالك جميع الفقهاء في ذلك ، وعد قوله شذوذا .

قال ابن الحارث : الشهادة على الخط خطأ ، ولقد قال مالك في رجل قال: سمعت فلانا يقول: رأيت فلانا قتل، أو قال: سمعت فلانا طلق امرأته أو قذفها أنه لا يشهد على شهادته إلا أن يشهده، فالخط أبعد من هذا وأضعف .

قال: ولقد قلت لبعض القضاة: أتجوز شهادة الموتى؟ فقال: ما هذا الذي تقول؟ فقلت: إنكم تجيزون شهادة الرجل بعد موته إذا # وجدتم خطه في وثيقة، فسكت .

وقال محمد بن عبد الحكم : لا يقضى في دهرنا بالشهادة على الخط؛ لأن الناس قد أحدثوا ضروبا من الفجور ، وقد قال مالك في الناس: تحدث لهم أقضية على نحو ما أحدثوا من الفجور ، وقد روى لي نافع عن مالك قال: كان من أمر الناس القديم: إجازة

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة