مذهب مالك في الشهادة على الخطوط
فأجازه، وكره الحسن وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها؛ لأنه لا يدري، لعل فيها جورا، وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل خيبر: "إما أن تدوا صاحبكم وإما أن تؤذنوا بحرب" ا. ه. كلامه.
وأجاز مالك الشهادة على الخطوط، فروى عنه ابن وهب - في الرجل يقوم يذكر حقا قد مات شهوده، ويأتي بشاهدين عدلين على خط كاتب الخط - قال: تجوز شهادتهما على كتاب الكاتب إذا كان عدلا، مع يمين الطالب. وهو قول ابن القاسم .
وذكر ابن شعبان عن ابن وهب أنه قال: لا آخذ بقول مالك في الشهادة على الخط ، وقال الطحاوي: خالف مالك جميع الفقهاء في ذلك ، وعد قوله شذوذا .
قال ابن الحارث : الشهادة على الخط خطأ ، ولقد قال مالك في رجل قال: سمعت فلانا يقول: رأيت فلانا قتل، أو قال: سمعت فلانا طلق امرأته أو قذفها أنه لا يشهد على شهادته إلا أن يشهده، فالخط أبعد من هذا وأضعف .
قال: ولقد قلت لبعض القضاة: أتجوز شهادة الموتى؟ فقال: ما هذا الذي تقول؟ فقلت: إنكم تجيزون شهادة الرجل بعد موته إذا # وجدتم خطه في وثيقة، فسكت .
وقال محمد بن عبد الحكم : لا يقضى في دهرنا بالشهادة على الخط؛ لأن الناس قد أحدثوا ضروبا من الفجور ، وقد قال مالك في الناس: تحدث لهم أقضية على نحو ما أحدثوا من الفجور ، وقد روى لي نافع عن مالك قال: كان من أمر الناس القديم: إجازة