قول الإمام أحمد
خالد قال: حدثنا أبو قلابة عن أبي زيد الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله.
فصل
ومن مواضع القرعة: إذا أعتق عبدا من عبيده، أو طلق امرأة من نسائه، لا يدري أيتهن هي؟ فقال أحمد في رواية الميموني: إن مات قبل أن يقرع بينهن يقوم وليه في هذا مقامه، يقرع بينهن، فأيتهن وقعت عليها القرعة لزمته .
وقال بكر بن محمد عن أبيه : سألت أبا عبد الله: عن رجل أعتق أحد غلاميه في صحته، ثم مات المولى، ولم يدر الورثة أيهما أعتق، قال: يقرع بينهما .
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال في القرعة: إذا قال: أحد غلامي حر، ثم مات قبل أن يعلم يقرع بينهما، فأيهما وقعت عليه القرعة عتق، كذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي أعتق ستة أعبد له .
وقال مهنا: سألت أحمد عن رجل قال لامرأتين له: إحداكما طالق، أو لعبدين له: أحدكما حر، قال: قد اختلفوا فيه، قلت: ترى أن يقرع بينهما؟ قال: نعم، قلت: وتجيز القرعة في الطلاق؟ قال: نعم .
وقال في رواية الميموني فيمن له أربع نسوة طلق واحدة منهن، ولم يدر: يقرع بينهن، كذلك في الأعبد، فإن أقرع بينهن فوقعت القرعة على واحدة ثم ذكر التي طلق رجعت هذه، ويقع الطلاق على التي ذكر، فإن تزوجت فذاك شيء قد مر، وإن كان الحاكم قد أقرع بينهن لم ترجع إليه .
وقال أبو الحارث عن أحمد في رجل له أربع نسوة طلق إحداهن، ولم تكن له نية في واحدة بعينها: يقرع بينهن فأيتهن أصابتها القرعة فهي المطلقة، وكذلك إن قصد إلى واحدة بعينها ثم نسيها .