[فصل في كتبه ورسله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك]
ج ١ · ص ١٣٤
بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها» )
وكان له بردان أخضران وكساء أسود وكساء أحمر ملبد وكساء من شعر.
وكان قميصه من قطن، وكان قصير الطول قصير الكمين، وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج، فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة، وهي مخالفة لسنته، وفي جوازها نظر، فإنها من جنس الخيلاء.
وكان أحب الثياب إليه القميص والحبرة، وهي ضرب من البرود فيه حمرة.
وكان أحب الألوان إليه البياض، وقال ( «هي من خير ثيابكم فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم» ) وفي الصحيح «عن عائشة أنها أخرجت كساء ملبدا وإزارا غليظا فقالت قبض روح رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين» .
ج ١ · ص ١٣٥
ولبس خاتما من ذهب، ثم رمى به، ونهى عن التختم بالذهب، ثم اتخذ خاتما من فضة ولم ينه عنه.
وأما حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أشياء وذكر منها: ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان، فلا أدري ما حال الحديث ولا وجهه والله أعلم.
وكان يجعل فص خاتمه مما يلي باطن كفه. وذكر الترمذي «أنه كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» وصححه، وأنكره أبو داود.
وأما الطيلسان فلم ينقل عنه أنه لبسه ولا أحد من أصحابه، بل قد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال ( «يخرج معه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة» ) . ورأى أنس جماعة