تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[أدعية الصباح والمساء] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٠٢٨ من ٢٬٦٢٨.

[أدعية الصباح والمساء]

ج ٣ · ص ١٢١

فوق سبع سماوات» ) . وأسلم منهم تلك الليلة نفر قبل النزول، وهرب عمرو بن سعد، فانطلق فلم يعلم أين ذهب، وكان قد أبى الدخول معهم في نقض العهد، فلما حكم فيهم بذلك، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل كل من جرت عليه الموسى منهم، ومن لم ينبت، ألحق بالذرية، فحفر لهم خنادق في سوق المدينة، وضربت أعناقهم، وكانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة، ولم يقتل من النساء أحد سوى امرأة واحدة كانت طرحت على رأس سويد بن الصامت رحى، فقتلته، وجعل يذهب بهم إلى الخنادق أرسالا أرسالا، فقالوا لرئيسهم كعب بن أسد: يا كعب! ما تراه يصنع بنا؟ فقال: أفي كل موطن لا تعقلون؟ أما ترون الداعي لا ينزع، والذاهب منكم لا يرجع، هو والله القتل.

قال مالك في رواية ابن القاسم: قال عبد الله بن أبي لسعد بن معاذ في أمرهم: إنهم أحد جناحي، وهم ثلاثمائة دارع، وستمائة حاسر، فقال: قد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم، ولما جيء بحيي بن أخطب إلى بين يديه، ووقع بصره عليه، قال: أما والله ما لمت نفسي في معاداتك، ولكن من يغالب الله يغلب ثم قال: يا أيها الناس، لا بأس قدر الله وملحمة كتبت على بني إسرائيل، ثم حبس، فضربت عنقه. واستوهب ثابت بن قيس الزبير بن باطا وأهله وماله من رسول الله، فوهبهم له، فقال له ثابت بن قيس: قد وهبك لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووهب لي مالك وأهلك، فهم لك. فقال: سألتك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبة، فضرب عنقه، وألحقه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م