[فصل في أحكام الطعام]
ج ٣ · ص ١٦٣
وكانت الملائكة يومئذ تبادر المسلمين إلى قتل أعدائهم، قال ابن عباس: ( «بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس فوقه يقول: أقدم حيزوم، إذ نظر إلى المشرك أمامه مستلقيا، فنظر إليه، فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه، كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة» ) .
وقال أبو داود المازني: ( «إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه، إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أنه قد قتله غيري» ) .
( «وجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيرا، فقال العباس: إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: " اسكت فقد أيدك الله بملك كريم» ) . وأسر من بني عبد المطلب ثلاثة: العباس، وعقيل، ونوفل بن الحارث.
وذكر الطبراني في " معجمه الكبير " عن رفاعة بن رافع، قال: (لما رأى إبليس ما تفعل الملائكة بالمشركين يوم بدر، أشفق أن يخلص القتل إليه، فتشبث به الحارث بن هشام، وهو يظنه سراقة بن مالك، فوكز في صدر الحارث فألقاه، ثم خرج هاربا حتى ألقى نفسه في البحر، ورفع يديه، وقال: اللهم إني أسألك نظرتك إياي، وخاف أن يخلص إليه القتل، فأقبل أبو جهل بن هشام، فقال: يا