[فصل في قدوم وفد ذي مرة]
ج ٥ · ص ٩٤
(وقال علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما: لا صداق لها) وبه أخذ أهل المدينة ومالك والشافعي في قوله الآخر.
وتضمنت جواز تولي الرجل طرفي العقد كوكيل من الطرفين، أو ولي فيهما، أو ولي وكله الزوج، أو زوج وكله الولي، ويكفي أن يقول: زوجت فلانا فلانة، مقتصرا على ذلك، أو تزوجت فلانة إذا كان هو الزوج، وهذا ظاهر مذهب أحمد. وعنه رواية ثانية: لا يجوز ذلك إلا للولي المجبر، كمن زوج أمته أو ابنته المجبرة بعبده المجبر، ووجه هذه الرواية أنه لا يعتبر رضى واحد من الطرفين.
وفي مذهبه قول ثالث: أنه يجوز ذلك إلا للزوج خاصة، فإنه لا يصح منه تولي الطرفين لتضاد أحكام الطرفين فيه.
في " السنن " و" المصنف ": عن سعيد بن المسيب «عن بصرة بن أكثم قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، وإذا ولدت فاجلدوها) وفرق بينهما» .