[فصل في قدوم وفد بني المنتفق على رسول الله صلى الله عليه وسلم]
ج ٥ · ص ١٢٢
وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر وردها على زوجها الأول» ) رواه أبو داود.
وقال أيضا: ( «إن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال يا رسول الله: إنها أسلمت معي، فردها عليه» ) ، قال الترمذي: حديث صحيح.
وقال مالك: إن أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك، قال: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبينه إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها، ذكره مالك رحمه الله في " الموطأ " فتضمن هذا الحكم أن الزوجين إذا أسلما معا فهما على نكاحهما، ولا يسأل عن كيفية وقوعه قبل الإسلام، هل وقع صحيحا أم لا؟ ما لم يكن المبطل قائما، كما إذا أسلما وقد نكحها وهي في عدة من غيره، أو تحريما مجمعا عليه، أو مؤبدا، كما إذا كانت محرما له بنسب أو رضاع، أو كانت مما لا يجوز له الجمع بينها