تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في إصلاح الطعام الذي يقع فيه الذباب وإرشاده إلى دفع مضرات السموم بأضدادها] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬١٦٢ من ٢٬٦٢٨.

[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في إصلاح الطعام الذي يقع فيه الذباب وإرشاده إلى دفع مضرات السموم بأضدادها]

ج ٥ · ص ٢٧٣

الحقيقة لم يطلق إلا الزوج إما بنفسه أو بوكيله.

قال تعالى: {ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم - قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 1 - 2] [التحريم: 1] ثبت في " الصحيحين ": ( «أنه صلى الله عليه وسلم شرب عسلا من بيت زينب بنت جحش، فاحتالت عليه عائشة وحفصة حتى قال لن أعود له» ) . وفي لفظ: (وقد حلفت) .

وفي " سنن النسائي ": عن أنس رضي الله عنه: ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها، فأنزل الله عز وجل {ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] » ) .

وفي " صحيح مسلم ": عن (ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .

» وفي " جامع الترمذي ": عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( «آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وحرم، فجعل الحرام حلالا، وجعل في اليمين

ج ٥ · ص ٢٧٤

كفارة» )

هكذا رواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، ورواه علي بن مسهر، وغيره، عن الشعبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو أصح، انتهى كلام أبي عيسى.

وقولها: جعل الحرام حلالا، أي جعل الشيء الذي حرمه وهو العسل، أو الجارية، حلالا بعد تحريمه إياه.

وقال الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن هبيرة، عن (قبيصة بن ذؤيب، قال: سألت زيد بن ثابت، وابن عمر رضي الله عنهم، عمن قال لامرأته: أنت علي حرام، فقالا جميعا: كفارة يمين) .

وقال عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن (ابن مسعود رضي الله عنه قال في التحريم: هي يمين يكفرها) .

قال ابن حزم، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق، وعائشة أم المؤمنين. وقال الحجاج بن منهال، حدثنا (جرير بن حازم قال: «سألت نافعا مولى ابن عمر رضي الله عنه عن الحرام أطلاق هو؟ قال: لا، أوليس قد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته، فأمره الله عز وجل، أن يكفر عن يمينه، ولم يحرمها عليه» ) .

وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب السختياني، كلاهما عن عكرمة، أن (عمر بن الخطاب قال: هي يمين يعني التحريم) .

وقال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م