[فصل ما يراعيه الطبيب الحاذق من الأمور]
ج ٥ · ص ٣٢٠
المتلاعنين، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مه " فأبت فلعنت، فلما أدبر قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدا " فجاءت به أسود جعدا» .
وفي " صحيح مسلم " من حديث أنس بن مالك ( «أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سحماء وكان أخا البراء بن مالك لأمه وكان أول رجل لاعن في الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين، فهو لشريك ابن سحماء، قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين» )
وفي " الصحيحين " «من حديث ابن عباس نحو هذه القصة، فقال له رجل: أهي المرأة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمت هذه "؟ فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء» .
ولأبي داود في هذا الحديث، عن ابن عباس: «ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى ألا بيت لها عليه ولا قوت، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها» .
ج ٥ · ص ٣٢١
وفي القصة، قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب.
وذكر البخاري: «أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " البينة أو حد في ظهرك " فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " البينة وإلا حد في ظهرك "، فقال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم. .} [النور: 6] .. الآيات، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ " فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك ابن سحماء " فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا ما مضى من كتاب الله كان لي ولها شأن) »
وفي " الصحيحين ": «أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، فقال سعد: بلى والذي بعثك بالحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اسمعوا إلى ما يقول سيدكم» . وفي لفظ آخر: «يا رسول الله، إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: " نعم» . وفي لفظ آخر: «لو وجدت مع أهلي رجلا لم أهجه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم "، قال كلا والذي