تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[نرجس] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٢٬٦١٢ من ٢٬٦٢٨.

[نرجس]

ج ٥ · ص ٧٢٣

التاجر السلعة، وصارت عنده ملكا وقبضا، فحينئذ دخل في خطر التجارة، وباع بيع التجارة كما أحله الله بقوله: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] [النساء 29] والله أعلم.

ذكر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في

بيع الحصاة والغرر والملامسة والمنابذة.

في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر

» ) وفي " الصحيحين " عنه ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة» ) زاد مسلم: ( «أما الملامسة: فأن يلمس كل منهما ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه الآخر» ) .

وفي " الصحيحين " عن أبي سعيد قال: ( «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع» .

والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض) .

أما بيع الحصاة، فهو من باب إضافة المصدر إلى نوعه، كبيع الخيار، وبيع النسيئة ونحوهما، وليس من باب إضافة المصدر إلى مفعوله، كبيع الميتة والدم.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م